هذه مجلتكم, هذا نهركم :: غاندي أحمد     المزيد
ونقول اليوم في التجديد والتغيير, ما نقول في رحلة النهر الذي يترك مصبه  ميممًا شطر البحر، فما يزال يتجدد وينتقل من طور إلى طور ملاقيا المصاعب والجنادل حتى تتخذ منه مكانا للهدم، ويتخذ منها أمكنة للين ساعة وللاضطراب أكثر, وما يبارح هذا حتى يكون المثقف والمعجم, السائر والمسير، ولينقلب بعد مطارحته إشكال المروج وتعاريج الدروب وزوايا الطبيعة سكونا بعد عاصفة, وهدوءا رزينا يزيد من أبهة جمالياته وامتعاضاته السابقة فور إتيانه قبل البحر, فما يكون لشاهده إلا الإمتاع ولا يكون لرأيه سوى المؤانسة.
      
 
"خطوةٌ إلى القُدس"
 
صفوان قديسات
 
أشرَقَ السَّطرُ في كتابِ الزَّمانِ
وتجلَّى في عَتْمةِ الرُّوحِ حتَّى
وَعْدُ ربِّي يا قُدسُ أَنْ نتلاقَى
فارتدي ثوبَكِ المطرَّزَ بالمجْـ
واسكُبي نشوةَ اللِّقاءِ على حُز
وتَعالَي نرقُبْ على تَعَبينَا
أشرَق الصخر في الأكف فماجَ الـ
ورمى بالشِّباكِ صيَّادُ عكَّا
فاسمعي للظمآنِ يحلِفُ ألَّا
واحمِلي للكُرومِ بعد التَّنائِي
وتمنَّي عليهِ فالصُّبحُ يدنُو
واهزُجي بالتَّرويدةِ البِكرِ للنصْـ
في كتابِ الرُّجوعِ خبَّأ شمساً
ولنَازِيَّةِ "الجِدارِ" تصدَّى
أنكرَ النَّاس لهفَتي واندِفاعي
أَوَلَمْ تأتِنَا التَّباشيرُ بالفتْـ
إن أضاع الرّاوي المداخِلَ تروي
فاطمئنّي إلى اكتمالِ سُؤالي
حامِلاً نزْفَ رِيشَتي وجَنانِي
أشعلَ الفجرَ مِن بُروقِ المَعانِي
فتفُوزَ الأَحضانُ بالخَفَقانِ
ـدِ على الأيامِ وعِقدَ الأَمانِي
نِ حواريكِ واستَعيدي الأَغانِي
أنجُمَاً كنعانيَّةَ اللَّمعانِ
ـغضب اليافَوِيُّ بالأُقحُوانِ
وأَضاءَ الخليلَ صوتُ الأَذانِ
يرتَوي إلَّا حينَ تلتقِيانِ
شوقَ نهرِ الوِصالِ للجَريانِ
والثَّوانِي تفرُّ مِنها الثَّوانِي
ـرِ فقدَ مَلَّ عِيشةَ الذَّوبانِ
وشراراً ونَغمَةَ الكَرَوانِ
ليلُفَّ "الزِنَّارُ" طُهرَ المكانِ
ورَمونِي بالفَألِ والهَذَيانِ
ـحِ وردِّ الكرَّاتِ والطّوفانِ
"قصَّةَ الصَّخرةِ" الضُّلوعُ الثمانِي
وأَجيبِي حبيبَكِ العمَّانِي
   
رجوع