الجامعة الأردنية | عمــان | الأردن
بريد الموظفين بريد الطلبة المكتبـة English
 كلمة ترحيبية من رئيس الجامعة الأردنية 
الجامعة الأردنية | عمان | الأردن| كلمة ترحيبية من الرئيس  
 
 
الاستاذ الدكتور عادل الطويسي، رئيس الجامعة الأردنية 
 

يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم، بصفتي الرئيس الحادي عشر للجامعة الأردنية، وانه لمن دواعي فخري ان هذه الجامعة الام احتضنتني مرتين، مرة طالباً على مقاعد الدراسة في اللغة الإنجليزية وآدابها، وها هي اليوم تحتضني رئيساً لها، وهي الجامعة الرائدة التي خرّجت على مدى نصف قرن ما يربو على مائة وخمسين ألف طالباً وطالبة.

ان ريادة الجامعة الأردنية ليس لكونها الجامعة الأقدم فقط "حيث أنها قاربت على الاحتفال بيوبيلها الذهبي"، بل لكونها الأكثر شمولاً وابداعاً، مما جعلها تتبوأ مركزاً عالمياً مرموقاً.

وعلى مدى نصفِ قرن، نجحت الادارات المتعاقبة للجامعة في اضطلاعها بدور أساسي في بناء أرضية  تعليمية صلبة للأجيال القادمة من الاردنيين وغير الاردنيين على حد سواء، وكذلك في دفع عجلة التنمية في المجتمع الأردني.

وانه لشرف عظيم لي ان أٌوّلى مهمة قيادة الجامعة الاردنية وخدمتها، خصوصا في هذه المرحلة الحاسمة المليئة بالتحديات المتزايدة التي تواجه مجتمعنا والتعليم العالي، والتنافسية العالية في ظل وجود عدد كبير من الجامعات، وهذا يجعلنا أكثر حماسة لتحقيق الكثير من الخطط والتطلعات، سيما وان الجامعة الأردنية حققت الكثير من الانجازات، ومازال هناك ايضاً الكثير من الآمال والتطلعات التي نسعى لتحقيقها. فتقديم تعليم عالي والحصول على مخرجات تعليم عالية الجودة هي أولى أولويات الجامعة على مدى الخمسة عقود، وهذه هي الضمانة اللأساسية للحفاظ على مكانة الجامعة كمركزِ للإمتياز، حتى اصبحت قبلة للباحثين على التعليم العالي المتميز من معظم دول العالم، وهذا يحتم على الجامعة الاردنية التخطيط طويل المدى ووضع الاسترتيجيات لسياسة البحث العلمي للتغلب على التحديات وبالتالي مواكبة الجامعات المتقدمة.

في لقائي الاول لاعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة فور توليّ مهامي (في 21/9/2010)، أعلنت عن الرؤية الجديدة للجامعة بخطة خمسية حتى العام 2015  تحت عنوان "الجامعة البحثية الأولى في الاردن" ولتحقيق هذه الرؤية، نحتاج الى العمل الجاد الدؤوب لتطوير البنية التحتية من حيث المكان ومن حيث الإنسان على حد سواء، وألتزم أنا وإدارتي بتطوير البحث العلمي لتحقيق هدفنا بجامعة بحثية أولى، وهذا يستوجب أن يكون اسهامها في التنمية على مستوياتها المختلفة في الوطن العربي هو مبتغانا جميعا، لا ان يكون الهدف منه هدفا شخصيا بحتاً كالترقية والترفيع وتولي المناصب.

ومن الاهداف التي توليها ادارتي اهمية خاصة وستعمل على تحقيقها خلال السنوات القادمة، هي الحد من هجرة العقول، والعمل على استقطابها، لا بل وعكس إتجاه هذه الهجرة إلى الداخل بدلاً من الخارج، بإذن الله.

لقد عانت الجامعة الأردنية شأنها شأن العديد من مؤسسات التعليم العالي في الاردن، من قلة في عدد أعضاء الهيئة التدريسية التي برزت خلال السنين الخمس الماضية، مما يدفعنا الى اتخاذ اجراءات فورية وحاسمة لوقف هذا الاستنزاف بالقدرات والكفاءات، لذا ستأخذ ادارتي على عاتقها توفير بيئة عمل محفزة وقادرة على الاحتفاظ بأعضاء الهيئة التدريسية وعلى تطوير قدراتهم الجماعية دون إغفال تلبية احتياجاتهم الخاصة.

 

ان الجامعة الأردنية تسير بخطى حثيثة نحو العولمة، ومستمرة في الوقت ذاته في قيادة المجتمع باطلاق اجيال الغد وغدت مختبراً للابداع والابتكار والابحاث والمشاريع العلمية والثقافية.   

بالعمل الجاد المتكاتف، كلنا معا يدا بيد، اكاديميين وادريين وطلبة، ستسير الجامعة خطوات واسعة، سريعة وثابتة نحو التقدم والابداع والتميز، لتصبح عضوا في قائمة الجامعات ذات المكانة العالمية في المستقبل القريب ان شاء الله.