| | وحي الكتابة
*ثائر الفرحات الكتابة هي آخر فصول قصتي التي بدأتها بالقليل من المفردات في جعبتي، لا تقوى على سد قريحتي في التعبير عما يختلج في صدري ويدور في خاطري ويسبح في فلك وجداني من المعاني المخضبة بالعواطف والأحاسيس، فعزمت على إثراء قاموسي اللغوي من المتشابه والمتضاد، والكثير من كلمات ومفردات لغة الضاد، فبدأت أجني طيب المفردات من بين حرث السطور، وقصدت بطون الكتب أستخرج من رحمها خلاصة الأدب وأملأ منه ما حملت من القرب، فرويت به قلبي وأسكنته جنبي، فهممت بقراءة القرآن الكريم، أنهل مما حوى من الذكر الحكيم، فكان خير ما تزودت، وأطيب وأعذب ما وردت. وبعد مرار هذا التعب الذي بدده حلو الأدب، استللت قلمي الخشبي محاولاً الكتابة، ولكن كحبو الصبي أتقدم سطراً وأعجز شهرا، ولكنّي أعدت المحاولة وأتبعتها بالمحاولة ثم المحاولة، أكتب كلمة وأمحو سطراً، وهكذا دواليك، حتى عرفت العلّة، وسببها الغلة التي ملكتها من المفردات والكلمات والحكمة، فأعدت الكرّة، أقرأ وأقرأ وأحفظ ما قرأت مستحضراً قوله تعالى "سنقرئك فلا تنسى". ثم عاودت محاولة الكتابة ثانية، فجلبت ما في خاطري من المعاني وأركبتها ما يناسبها مما جمعت من الكلمات، واستدررت قلمي حبراً ليقوى على حملها لتبحر فيه إلى سطور أوراقي فأركنها بلطف وتأنٍّ خوفاً من أن تتحطم بنيتها فيتبدد معناها. وهكذا تمكّنت من أن أفترش ما انطوى في بالي وذهني من أفكار بسلاسة شابها العناء وغلبت عليها المتعة، وهكذا صرت كلما أضربت أو اختنقت في نفسي المعاني أسوقها بقلمي إلى دفتري، فأصبحت الكتابة هاجسي ومرآة لخاطري. حتى إن الكتابة لازمتني في نومي، فكأن روحي عندما تخرج من جسدي أثناء نومي تصاحب وحياً ليس كوحي الأنبياء أسميته وحي الكتابة، ولكن روحي سرعان ما تعود يدفعها ذلك الوحي لإيقاظي حاملاً معه رسالة عنوانها "اكتب"، ومضمونها يختلف كل مرّة، فمرة تكون بيتاً من الشعر، وأخرى تكون صورة فنية متميزة، وتارة تكون فكرة لقصة تمتاز بالجدة، وأخرى عنوانًا لمقال كنت قد كتبته،.... وهكذا، فصرت حريصاً أشد الحرص على ألاّ أفقد حرفاً واحدا مما أملاه الوحي عليَّ ، فقبل أن أنام أضع قلماً وورقة بجانب فراشي لكي أكتب فلا أنسى، كم هو جميل ذلك الزائر الذي أصبحت أتحيّن قدومه لأستمتع بما يمليه متشوقاً لما يليه. ولا بد هنا من أن أشير إلى عامل مهم أعانني في مهمتي، ألا وهو تلك الطمأنينة والسكون بل روحانية المكان أيضاً الذي تتحلى به قريتي الوادعة التي تسكن بطن الجبل تحفها أشجار الزيتون وتحيط بها أشجار البلوط والملول، مساكنها قديمة بنيت على الأطلال بحجارة كبيرة تكسوها طبقة من خليط التبن والطين يحفظ تماسكها وينشر عبق الأرض وأصالة المكان في الفناء، وتسمع خرير مياه جداولها التي شكلتها العيون العذبة التي تفجرت على ضفاف الوادي، تلك المياه النقية الصافية التي تملأ النفس حياة، أو كما نقول: "ترد الروح، وتضع على القلب عافية"، سلام على قرية الساخنة في عجلون بوداعتها، سلام على أهلها، وسلام على شيوخها الذين رسم الزمان على وجوههم تجاعيد تقرأها وكأنها أسفار الأمل والحياة والقوة والحب والعطاء... هكذا تكاد قصتي مع الكتابة تنتهي ولكنني أستشرف بداية قصة جديدة أطور فيها مستوى كتابتي، فالأدب وفنونه بحر لُجيّ قراره لا يدرك، ولكنني أدمنت تلك النشوة المتأتية من فرحة إنجاز ما كتبت... وسأبقى متعطشاً مهما بلغت وغصت وتعمقت.
*طالب جامعي/عضو هيئة التحرير
|  |  |
| | حديث في اللغة واجهت اللغة العربية قضايا متعددة كان لها دور كبير في تراجع قوة حضور اللغة في مستوياتها المنطوقة؛ ويمكن أن نعدد أسبابًا كثيرة أسهمت في تفشي الخطأ وابتعاد أبناء العربية عنها وتنكرهم لها، وكأنها -عند بعضهم- علامة تخلف وتراجع في زمن العولمة والانفتاح الفكري والحضاري والتكنولوجي الذي تحدّه العربية وتقف عائقا دون التقدم والتطور المرتبط بالتمسك باللغة الأخرى على اختلافها، على الرغم أن تسلحنا بمثل هذه اللغات لا يحول دون تمسكنا بلغتنا الأم وعدم إقصائها وكأنها حِمْل ثقيل على كاهل أبنائها.
لو حاولنا تصفح المواقع الإلكترونية لجامعاتنا الرسمية والأهلية لوجدنا الصفحة الرئيسية فيها تطالعنا باللغة الإنجليزية وعلى هامش الصفحة أو في ركن بعيد منها لا نكاد نراه نجد عنوانا صغيرًا يقول: "الموقع بالعربي" ويا ليتهم أصابوا وكتبوا: "الموقع بالعربية" إذن لهان الأمر قليلا، أليس حريًّا بالقائمين على مثل هذه المواقع التنبّه على مثل هذه المسألة في ضرورة الدعوة إلى العربية والتمسك بها وترويجها بكافة الطرق والوسائل بدل ترسيخ اللغات الأجنبية ولا سيما اللغة الإنجليزية. أليس مـن الغريب فـي أمسية شعرية أن يسأل أحد الطلاب الأجانب -ممن جــاء مـن بلاده لتعلم العربية- سؤالاً باللغة العربية ويُجاب عنه بالإنجليزية؛ أهو تفاخر بامتلاك لغة الطالب أم تخلٍّ عـن لغتنا العربية التي وُجِّه بها السؤال بـداية؟ أم أن هذا الطالب محتاج إلى سماع لغته والتزود بمعرفتها!
هذه ليست دعوة إلى الاقتصار على تعلم العربية وترك اللغات الأخرى، بل الدعوة قائمة وملحة لتعلم اللغات الأخرى لمواكبة التطورات العلمية والدراسات الجديدة في كل العلوم والمعارف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي تتيح للعرب الاطلاع على هذه التطورات والاستفادة منها. إن في التحول إلى الفصحى وامتلاك اللغة قوة لأهلها المتحدثين بها؛ فهي وسيلة إثبات الهوية التي باتت مهددة بالاختلاط بالهويات الأخرى التي قد تفقدنا أصالة هويتنا. والدليل على غنى هذه اللغة وازدهارها وسهولة تعلمها وإتقانها أن كثيرًا من غير العرب من الأعاجم أظهروا قدرة فائقة في تعلمها وبرزوا في علومها وعُدُّوا من علماء العربية المتّبعين ومن أشهرهم: ابن جنيّ، وابن سينا، وأبو عليٍّ الفارسي.
وقد واجهت قضية الخطأ في العربية رفضًا واستهجانًا من السابقين ممن أظهروا حرصًا على الصحة والصواب في القراءة والكتابة؛ ومن الأمثلة على هذا الحرص: 1- قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما لحن أحدهم أمامه: "أرشدوا أخاكم فقد ضلّ". 2- قول عبد الملك بن مروان: "شيبني ارتقاء المنابر، ومخافة اللحن".
وقد طغت العامية على اللسان العربي حتى باتت من أكثر المعضلات التي تواجه العربية منذ زمن وحتى وقتنا الحاضر؛ ومن مزالق التمسك بالعامية على حساب الفصيحة أن هذه العامية ليست ثابتة؛ فهي تتغير بتغير الأمة وتغير حاجاتها، وهذا يؤدي إلى انقطاع التواصل بين الأجيال المتلاحقة. ثم إن هذه العاميات فقيرة في مفرداتها؛ "لأنها لا تفي بالمعاملات المختلفة في الشارع وغيره، فلا يصح أن تكون لغة للفنون المختلفة، فهي لا تصلح إلاّ للتعبير عن المعاني الساذجة، والقول نفسه في تراكيب جملها من حيث عدم الصلاح للتعبير عن الفنون المختلفة".
هو إذن سؤال الهوية والتراث وسؤال القوة وسؤال الدين وسؤال النص المقدس وسؤال العولمة وسؤال الخطأ والثنائية والازدواجية، وفيض من أسئلة أخرى تثير في النفس سيلا من الرؤى والآمال تبغي الوصول إلى نبع راسخ يضمن تحقيق ولو جزء يسير منها.
|  |  |
| |
نجيد الأمل والحب *عثمان مشاورة نواصل معا هذا العطاء المتناهي، لتواصلوا معنا الفرحة، ونمد لكم أرواحنا جسرا نحو المحبة، لنصعد سُلم الحياة الطويل برفقتكم، إلى حيث الهواء النقي اللذيذ يلج إلى صدورنا، نشرف على سهول البلاد الفسيحة، بينما الشمس تغمر الحقول الخضراء، نهرول مثل فراشاتٍ ملونة، نشتم العبق الشَّهي، نلثم السوسنات وأزهار الفُل والريحان، لنقدم الرحيق الزَّاكي لكم، ووجوهنا مُحمرَّة، بتواضع وحب. اليوم وكل يومٍ جميل، يملؤنا الفخر والحماس ب "أقلام جديدة"، شوطا لا بأس به قطعته بعزيمة الكبار، كبار الإبداع، نشير إليها بسبابتنا ونقول لها: نُعوِّل عليك الكثير أيتها المجلة، انشري شراعك الأبيض الكبير، شقِّي العُباب بمجذافك الخشبي وامضي دون تلكؤ.
في زحمة الخوف من مجهولٍ متوار خلف الأيام الآتية، وتَوق التَّطلع إلى الفضاء الرحب الممتد، نبسط أحلامنا البسيطة أمامكم، يحذونا الأمل، ويملؤ أرواحنا التحدي لنتفوق علينا، قد يُؤرقنا الليل البهيم، مُشبكين أيدينا تحت رؤوسنا، نُحدِّق بالسقف، نحلم بعملٍ شريفٍ جيِّد، سيارة متواضعة، مركونة في كراجِ بيتٍ صغيرٍ دافئ، زوجة جميلة، تُخبئ، في الوسادة، من مصروف البيت للأيام العصيبةِ دون شك، تهمسُ بخوفٍ ورجاء: مَنْ؟ عندما نطرق الباب مساءً، لتخلعَ المعطف، ببسمة لطيفة، عن ظهورنا المتعبة، وقد أعدَّت حساءً ساخنا في ليالي الشتاء القارصة. أحلامنا سعيدة، لنا كُتَلُنا الحيوية المستقلة، لنا فكرنا ومبدأنا، فما عادت للأسماء المطاطية، المنتفخة مثل بالونِ عيد ميلاد، القدرة الجيدة لتواجه فورة الإبداع الشبابي ورفعة ذوقه، امضوا إلى جانبنا بحسن صحبة، مُدُّوا يد العون الصادق إذن، أو اتركونا في حال سبيلنا، لنا ما يكفينا وأكثر من هموم وقضايا، لنا مستقبلنا المشرق الواعد، نتطلعُ إليه واضعين راحات أيدينا فوق جباهنا النَّدية، لتتضح الرؤيا في طريق الشمس، لنا المجد المنشود بقوة سواعدنا الفتية وأقلامنا البريئة، لا نُجيد التَّملق أو التَّنظير، لا نُحسن قول أي بني، لكننا نملك أدواتنا البسيطة، نعزف لحنا، نصنع شعرا من نبض قلوبنا، قصة، رواية، نصَّا متمردا، ربما ملحمة، نصنع الأمة في الغد الآتي.
فرسان التغيير، لنا الحق، كل الحق، في شدّ السَّرج بالرِّكاب المناسب على ظهور خيولنا الأصيلة، فالصحراء مترامية، الكثبان الشرسة سريعة التجوال، في تعبيد طريقنا الترابي بأيدينا المخشوشنة، أن نُشمِّر عن سواعدنا لنجرف الرواسب العفنة، تلك التي تجلبها السيول الَّلعينة من أماكن قصيَّة، أن نقول قولتنا، شهيرة أو ليست كذلك، في كل شيء من حولنا، دون أن ندسَّ أنفنا في شأن الغير، مصيرنا، نُقرره بحزم.
شباب متحمِّس، يُجيد الانتماء، ويجيد الحب لهذي الأرض الطيبة، نستيقظُ على خفقان الوطن من خلف النافذة الزجاجية، ليتمثل الأحلى في أعيننا، فندرك عمق حبنا له، نمسح الغبار العالق على بتلات الورود في الأصص المعلقة في شرفاتنا، نتنشّقها، نسقيها بعض الماء العذب، نُلوِّح لغيمةٍ نشيطةٍ تمرُّ إلى شأنها على عجل، لتقطر في رقعة عطشى من أرضنا، نُقبِّل يد أمنا المجعدة الحنونة، تُتمتمُ بالدعاء، ربما تحضننا، ثم نمضي بيمن الله وبركته لنحمل على أكتافنا من جديد، عبء الوطن الغالي، فاشبكوا أيديكم بأيدينا، جسرا رشيقا نحو المحبة. *طالب جامعي
|  |  |
| | ونقول اليوم في التجديد والتغيير, ما نقول في رحلة النهر الذي يترك مصبه ميممًا شطر البحر، فما يزال يتجدد وينتقل من طور إلى طور ملاقيا المصاعب والجنادل حتى تتخذ منه مكانا للهدم، ويتخذ منها أمكنة للين ساعة وللاضطراب أكثر, وما يبارح هذا حتى يكون المثقف والمعجم, السائر والمسير، ولينقلب بعد مطارحته إشكال المروج وتعاريج الدروب وزوايا الطبيعة سكونا بعد عاصفة, وهدوءا رزينا يزيد من أبهة جمالياته وامتعاضاته السابقة فور إتيانه قبل البحر, فما يكون لشاهده إلا الإمتاع ولا يكون لرأيه سوى المؤانسة. فاليوم لكم منا تحية أعزاءنا القراء, قراء العدد السادس والثلاثين من مجلة أقلام جديدة، في هذا النهر المتجدد, وبعد أن أوسعنا في هيئة التحرير من كثرة تقاليب الشكل والمضمون وإملاءتهما على حد سواء، مصرين أن لا نجحد جهدا مبذولا منذ ما يزيد على ثلاث سنين من التكيف مع ما يواجه المجلة من عقبات تحاول تثبيط الهمة, بل نريد إقامة علاقة في قصة القلم الجديد وإبداعه, هامّين بإنعاش الشكل والمضمون وإحداث ما نذوق به جمالا وإتقانا, إذ ما يميز مجلة "أقلام جديدة" أنها لا تقتصر على العناية بالإبداع الشبابي فحسب بل إنها تعنى بما يسمى شباب الإبداع؛ الذي يكون الإبداع فيه ظاهرة تسودها روح الشباب ونزقه, فهنا يكون المعول على النص الشاب وليس على عمر النص كما نفهم في بعض الأحيان؛ فنستطيع إذ ذاك إحراز الهدف المبتغى من تجليات معاني الإبداع والأدب الجديد. ونعدكم أننا سنكون دائما أمام تحد, هو الذوق المجرد, للقالب قبل القلب وسنتجاوزه كلما أردنا الغنيمة بأذواقكم وأذواق الأجوء الثقافية التي نتعاطى معها على مستوى الأردن والعالم العربي, فنحن نقف أمام أسئلة الشكل والمضمون كمرحلة تمر فيها جميع التيارات الفكرية والمشاريع الثقافية الهادفة إلى إنتاج نموذج يحتذى على الصعيد الثقافي والإبداعي وتكوين المفاهيم في هذه البؤرة الساخنة من العالم. ونحن إذ نجول ونجول بين أوراقنا لا نبغي سوى النضج والتجديد لا من أجل التجديد فقط, بل من أجل الاستمرار والتفاعل في سلسلة الأخذ والرد وتحقيق ما يتطلبه شباب الإبداع من حياة ورعاية, والدأب على هذا الدوران المستمر حليفنا الأول في مدارات التجدد والبعث وخلع الأثواب البالية, ولكم سؤدد الذوق. وفي عددكم السادس والثلاثين في حلته الجديدة, الذي يمثل رؤى هيئة التحرير الجديدة بضرورة التغيير والتجديد في الشكل والمضمون بمقاربة الموضوعات التي تلامس روح الشباب في مسيرة نهرنا المتجدد بين دفتيه بقصائده وقصصه ولوحاته وفضاءاته، نبحث عن وحدة وتجاذب بين أطراف هذا الخلق الجديد والذوق السليم ذي الفطرة الأولى لرصد مرام واحد؛ خدمة الحضارة وإفادة الإنسانية بقرائح لا ينضب أوارها, وفي متن ذلك يكون لزاما علينا أن نتشارك موضوع التبشير النابع من إيمان حقيقي بمستقبل ناضج ناصع لهذه المجلة يعكس جهود العاملين عليها وكتابها المجددين؛ المشاركين لنا أيضًا حملنا مشاعل التجديد المجدي، والإبداع الخلاّق المفارق لكل إبداع سابق _ وإن لم ينكره_ ينطلق منه وينتهي بخلق جديد. * عضو هيئة التحرير
|  |  |
| | ونقول اليوم في التجديد والتغيير, ما نقول في رحلة النهر الذي يترك مصبه ميممًا شطر البحر، فما يزال يتجدد وينتقل من طور إلى طور ملاقيا المصاعب والجنادل حتى تتخذ منه مكانا للهدم، ويتخذ منها أمكنة للين ساعة وللاضطراب أكثر, وما يبارح هذا حتى يكون المثقف والمعجم, السائر والمسير، ولينقلب بعد مطارحته إشكال المروج وتعاريج الدروب وزوايا الطبيعة سكونا بعد عاصفة, وهدوءا رزينا يزيد من أبهة جمالياته وامتعاضاته السابقة فور إتيانه قبل البحر, فما يكون لشاهده إلا الإمتاع ولا يكون لرأيه سوى المؤانسة. فاليوم لكم منا تحية أعزاءنا القراء, قراء العدد السادس والثلاثين من مجلة أقلام جديدة، في هذا النهر المتجدد, وبعد أن أوسعنا في هيئة التحرير من كثرة تقاليب الشكل والمضمون وإملاءتهما على حد سواء، مصرين أن لا نجحد جهدا مبذولا منذ ما يزيد على ثلاث سنين من التكيف مع ما يواجه المجلة من عقبات تحاول تثبيط الهمة, بل نريد إقامة علاقة في قصة القلم الجديد وإبداعه, هامّين بإنعاش الشكل والمضمون وإحداث ما نذوق به جمالا وإتقانا, إذ ما يميز مجلة "أقلام جديدة" أنها لا تقتصر على العناية بالإبداع الشبابي فحسب بل إنها تعنى بما يسمى شباب الإبداع؛ الذي يكون الإبداع فيه ظاهرة تسودها روح الشباب ونزقه, فهنا يكون المعول على النص الشاب وليس على عمر النص كما نفهم في بعض الأحيان؛ فنستطيع إذ ذاك إحراز الهدف المبتغى من تجليات معاني الإبداع والأدب الجديد. ونعدكم أننا سنكون دائما أمام تحد, هو الذوق المجرد, للقالب قبل القلب وسنتجاوزه كلما أردنا الغنيمة بأذواقكم وأذواق الأجوء الثقافية التي نتعاطى معها على مستوى الأردن والعالم العربي, فنحن نقف أمام أسئلة الشكل والمضمون كمرحلة تمر فيها جميع التيارات الفكرية والمشاريع الثقافية الهادفة إلى إنتاج نموذج يحتذى على الصعيد الثقافي والإبداعي وتكوين المفاهيم في هذه البؤرة الساخنة من العالم. ونحن إذ نجول ونجول بين أوراقنا لا نبغي سوى النضج والتجديد لا من أجل التجديد فقط, بل من أجل الاستمرار والتفاعل في سلسلة الأخذ والرد وتحقيق ما يتطلبه شباب الإبداع من حياة ورعاية, والدأب على هذا الدوران المستمر حليفنا الأول في مدارات التجدد والبعث وخلع الأثواب البالية, ولكم سؤدد الذوق. وفي عددكم السادس والثلاثين في حلته الجديدة, الذي يمثل رؤى هيئة التحرير الجديدة بضرورة التغيير والتجديد في الشكل والمضمون بمقاربة الموضوعات التي تلامس روح الشباب في مسيرة نهرنا المتجدد بين دفتيه بقصائده وقصصه ولوحاته وفضاءاته، نبحث عن وحدة وتجاذب بين أطراف هذا الخلق الجديد والذوق السليم ذي الفطرة الأولى لرصد مرام واحد؛ خدمة الحضارة وإفادة الإنسانية بقرائح لا ينضب أوارها, وفي متن ذلك يكون لزاما علينا أن نتشارك موضوع التبشير النابع من إيمان حقيقي بمستقبل ناضج ناصع لهذه المجلة يعكس جهود العاملين عليها وكتابها المجددين؛ المشاركين لنا أيضًا حملنا مشاعل التجديد المجدي، والإبداع الخلاّق المفارق لكل إبداع سابق _ وإن لم ينكره_ ينطلق منه وينتهي بخلق جديد. * عضو هيئة التحرير
|  |  |
| | الكتاب الشباب يؤكدون الدور الريادي لمجلة أقلام جديدة صدر العدد الرابع والثلاثون من “مجلة أقلام جديدة” التي تصدرها الجامعة الأردنية، بعدد مميز يحمل بين دفتيه إنجازا إبداعيا للمجلة من بداية صدورها لمبدعين شباب كتبوا أحلامهم على صفحاتها لتكون الرحم الأول للانطلاق نحو فضاء الكتابة الخلاقة والإبداع، فقد ارتأت هيئة التحرير إعادة نشر مختارات من النصوص الشعرية والقصصية المنشورة في المجلة منذ تأسيسها لتمنح القارىء فرصة النظر في مستوى الكتابة الإبداعية التي سطرها جيل المبدعين الجدد عله يكون عددا فريدا يصلح أن يوضع بين يدي الدارسين والمحللين للمشهد الأدبي العربي والأردني. افتتحت د. الصمادي هذا العدد بقولها: إن مجلة أقلام جديدة بحق صورة مدهشة أخذت على عاتقها الوصول إلى مختلف أقطار الوطن العربي فلم نوفر جهدا في كل محفل من أن نجعلها حاضرة إلى جانب مجلات عربية عريقة وراسخة حتى إن أحد الأساتذة الكرام ورئيس اتحاد كتاب إحدى الدول العربية اتصل بي ذات يوم ليقول لي لقد صرتم بهذه المجلة تنافسوننا في مجلاتنا الثقافية والأدبية، وأنا إذ أشكر له رأيه أؤكد أن هذا الرأي ما جاء من فراغ لا بل لقد لمس هذا الحضور وهذا الصدق في دعم الشباب دون الوقوع في مسائل الشللية التي تسيطر على أجواء النشر في الصحف والمجلات الثقافية العربية في كثير من الأحيان. وقد ضمت المجلة في بابها الإبداعي الأول المشاركات الشعرية المميزة في أعدادها السابقة فقد ضمت نصوصا لإبراهيم عباس وأحمد الجهمي وأحمد عربيات وأحمد يهوى وأسامة غاوجي وأشرف البولاقي وأنس عرابي وأوس أبو صليح وبريهان الترك وحسن بسام وسيف الدين محاسنة وصفوان قديسات وطارق فراج وعبد الهادي السلاق وعبد الله أبو شميس وعبد المجيد التركي وعلاء أبو عواد وعلي الزهيري وعلي العلوي وغسان تهتموني وغيث القرشي ولؤي احمد ومحمد أبو سعد ومحمد دحيات ومحمد عريقات ومناهل العساف وندى ضمرة ونزار السعودي ونسرين ابو خاص ونضال نجار وهاني عبد الجواد وهمام يحيى. وقد كتب في باب القصة آية الرفاعي وإبراهيم العدرة واحمد المغربي وإيناس الساحوري وبسمة فتحي وتقوى مساعدة وحسن الحلبي وربيع الربيع وزكريا أبو صبيح وسمية البدارين وعامر ملكاوي وعثمان مشاورة وعمار فارس وفاطمة يوسف وكفى نصراوين ومحمد الحسنات ومحمد القواسمي وهمام يحيى ووفاء استانبولي ويسرى أبو غليون. وقد أفردت المجلة بابا للثقافة والفنون في عددها الخاص حاورت فيه هيا الحوراني الفنانة السورية آمنة عبد الكريم، وحاور طارق مكاوي الفنان والقاص عثمان مشاورة، كما وأجرت سونا بدير استطلاعا حول الدور الريادي لمجلة أقلام جديدة في دعم الكتاب الشباب، الذين أكدوا الدور الذي قامت به المجلة في الحراك الثقافي الأردني مشيرين إلى دعمها للشباب الذين لم يجدوا مكانا إلا على صفحاتها التي أهلتهم للانطلاق إلى عوالم الإبداع ، والتقدم بقوة لحصد جوائز الإبداع الأردنية، وعلى غير العادة اختتم الطالب لؤي احمد صفحات المجلة برياض الكلم |  |  |
| | صدر العدد 33 من "مجلة أقلام جديدة" التي تصدرها الجامعة الأردنية وترأس تحريرها د.امتنان الصمادي، ويدير التحرير فيها الشاعر طارق مكاوي. في عددها الجديد تعود المجلة لفتح أبواب "المنبر الثقافي" مستضيفة الشاعر خالد محادين الذي تحدث عن تجربته في الكتابة كما في الحياة، وقدم قناديل خبرته للجيل المقدِم على خوض غمار الكتابة الأدبية.
|  |  |
| | بلوحة الفنانة كفاح آلشبيب يطل علينا العدد الثاني والتلاثون من "مجلة أقلام" المكرسة لدعم الأدب الشبابي والعناية به حيث تطلق في كل عدد جيلا جديدا من المبدعين الذين تبشر بهم على صفحات الصحف الرسمية إلى جانب المبدعين الكبار وقد افتتحت د. الصمادي هذا العدد بالتذكير المهم للشباب أن هناك مفردة يجب الابتعاد عنها وهي التي تشيع المجاملاتية حول نصوصهم الجديدة |  |  |
| | صدر العدد الواحد والثلاثون من "أقلام جديدة" حاملا بين دفتيه ابداعا جديدا ومبشرا، و طرقت افتتاحية المجلة بقلم رئيسة التحرير دة.امتنان الصمادي باب المكان والحنين الذي نبض من الافتتاحية التي تقول: ها هي رائحة المكان تهب علي لحظة الكتابة، فتنهض قامات اللزاب والصنوبر وكأن زمانها المقدس ما يزال محروسا بين سلسلة جبال عوف منذ العصور البيزنطية حتى الآن، يدعوها للنهوض |  |  |
| | يطل العدد الـ30 من "أقلام جديدة" مشتملا على فائزين شباب في عدد من محاور الإبداع.
وأضفت اللوحة الفائزة للفنان أحمد الشاويش على الغلاف في جائزة شموط حركة لونية، امتدت إلى داخل صفحات المجلة؛ حيث يمكن للمتصفح تلمس حركتي الضوء والظل عبر صفحات المجلة.
وأتت افتتاحية المجلة بقلم رئيسة التحرير الدكتورة امتنان الصمادي محركا للمبدعين الشباب |  |  |
| | احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، أصدرت "أقلام جديدة" عدداً خاصاً أنار عبر موضوعاته واللوحات التي اشتمل عليها، جوانب ثقافية وفنية وفكرية في المدينة المقدسة، يمكن تلمس جمالياتها منذ الغلاف الأول الذي اختارت المجلة أن يكون صورة لقبة الصخرة التقطها فنان العدد سعيد نسيبة.
|  |  |